ابن عابدين

150

حاشية رد المحتار

وكالة وصاية والوقف * إقالة يا صاح ثم الصرف لا فرق فيها بين ما قد فسدا * وبين باطل هديت الرشدا حوالة بشرط أن يؤدى * من بيع دار للمحيل يردى فإن يؤدى المال فهو راجع * على المحيل أو محال خاشع وقوله : فخذ به ما شئت الخ أي له أن يستبدل برأس مال السلم الفاسد بخلاف الصحيح ، لكن بشرط أن يكون يدا بيد لئلا ينفصل عن دين بدين ، وقوله : إذا بنى الدفع على الكفالة الخ أي لو ظن لزومها له فأداه عما كفله وقال هذا ما كفلت لك به رجع عليه ، لأنه أداه ما ليس بلازم عليه على زعم لزومه كما لو قضاه دينه ثم تبين أن لا دين عليه ، وأما إذا قال : خذ هذا وفاء عما لك في ذمته فلا يرجع عليه ، لان من قضى دين غيره بلا أمره لا رجوع له على أحد . قوله : ( والحرة ) احترز بها عن الأمة كما يأتي . مطلب في بيان مهر المثل قوله : ( مهر مثلها ) مبتدأ خبره قوله : مهر مثلها ولا يلزم الاخبار عن الشئ بنفسه لما أشار إليه من اختلافهما شرعا ولغة ، ولا الثاني مقيد بقوله : من قوم أبيها . ثم اعلم أن اعتبار مهر المثل المذكور حكم حكم كل نكاح صحيح لا تسمية فيه أصلا ، أو سمى فيه ما هو مجهول ، أو مالا يحل شرعا ، وحكم كل نكاح فاسد بعد الوطئ سمي فيه مهر أو لا . وأما المواضع التي يجب فيها المهر بسبب الوطئ بشبهة فليس المراد بالمهر فيها مهر المثل المذكور هنا ، لما في الخلاصة أن المراد به العقر ، وفسره الأسبيجابي بأنه ينظر بكم تستأجر للزنى لو كان حلالا يجب ذلك القدر ، وكذا نقل عن مشايخنا في شرح الأصل للسرخسي ا ه‍ . وظاهره أنه لا فرق بين الحرة والأمة ويخالفه ما في المحيط : لو زفت إليه غير امرأته فوطئها لزمه مهر مثلها ، إلا أن يحمل على العقد المذكور توفيقا . بحر . قوله : ( لا أمها ) المقصود أنه لا اعتبار للام وقومها مع قوم الأب ، لا أنها لا تعتبر أصلا حتى تكون أدنى حالا من الأجانب . ط عن البرجندي . قلت : لكن الام قد تكون من قبيلة لا تماثل قبيلة الأب ، والمعتبر من الأجانب من كانت من قبيلة تماثل قبيلة الأب على ما يأتي ، فمن كانت كذلك فهي أعلى حالا من الام ، فافهم . قوله : ( كبنت عمه ) مثال للمنفى ح : أي المنفى في قوله : إن لم تكن من قومه والضمير فيهما للأب فالأم إذا كانت بنت عم الأب كانت من قوم الأب ، وقول الدرر : كبنت عمها ، سبق فلم أو مجاز . قوله : ( ومفاده اعتبار الترتيب ) كذا في البحر والنهر . لكن قال في البحر بعده : وظاهر كلامهم خلافه ا ه‍ . قلت : وتظهر الثمرة فيما لو ساوتها أختها وبنت عمها مثلا في الصفات المذكورة واختلف مهراهما ، فعلى ما في الخلاصة تعتبر الأخت . وأما على ظاهر كلامهم فيشكل .